الشيخ السبحاني
59
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الذي هو بحكم الغائب . وبقي حكم المسترابة : التي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ، وسيأتي حكمها في الشرط الرابع من لزوم الصبر إلى ثلاثة أشهر . فانتظر . الشرط الرابع : أن تكون مستبرأة : يشترط في صحّة الطلاق ؛ أن تكون مستبرأة من المواقعة التي واقعها ، إمّا حقيقة كالحيضة بناءً على عدم اجتماعها مع الحمل ، أو بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك كمضيّ المدّة في الغائب والمسترابة . قال الشيخ في الخلاف : « الطلاق المحرّم هو أن يطلّق مدخولًا بها ، غير غائب عنها غيبةً مخصوصة ، في حال الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا حكمه فإنّه لا يقع عندنا ، والعقد ثابت بحاله ، وبه قال ابن عليّة ، وقال جميع الفقهاء : إنّه يقع وإن كان محظوراً ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعيّ والثوريّ والشافعيّ » . ( « 1 » ) واستدلّ على الحكم مضافاً إلى ما ورد في الكتاب من طلاقهم للعدّة - وقد مضى تفسيره بالروايات ؛ مثل ما رواه معمّر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) ، أنّهما قالا : « إذا طلّق الرّجل في دم النّفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إيّاها بطلاق » . ( « 2 » ) نعم ؛ خرج عن هذا الحكم طوائف : أ - اليائسة التي لا عدّة لها . ( « 3 » )
--> ( 1 ) . الخلاف 2 / 438 ، المسألة 2 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) . الوسائل 15 : الباب 9 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 ، ولاحظ الروايات في هذا الباب . ( 3 ) . لاحظ الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق .